أبو علي سينا
150
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
كان التأليف من ممكن صرف وضروريّ « 1 » أو من وجوديّ صرف وضروريّ ، والكبرى كلّية ؛ تمّ القياس ، سواء كانتا موجبتين معا ، أو سالبتين معا ، فضلا عن المختلفتين « 2 » . أمّا إذا اختلفتا « 3 » والكبرى كلّية ، فتعلمه ممّا علمت . وأمّا إذا اتّفقتا فأنت تعلم أنّه : إذا كان « ج » بحيث إنّما يصدق « 4 » « ب » على كلّه بإيجاب غير ضروريّ ، وكان « ب » « 5 » على كلّ ما هو « ج » غير ضروريّ - أو المفروض من « ج » غير ضروريّ - وكان « أ » بخلافه عندما كان « كلّ ما هو « أ » فإنّ « ب » ضروريّ عليه » ؛ أنّ طبيعة « ج » - أو المفروض منه - مباينة لطبيعة « أ » ، لا تدخل إحداهما في الأخرى ، ولا يمكن ذلك ؛ سواء كان بعد هذا الاختلاف اتّفاق في الكيفيّة الإيجابيّة ، أو الكيفيّة السلبيّة . وكذلك البعض من « ج » المخالف ل « أ » في ذلك ، إن كانت الصغرى جزئية . وتعلم أنّ النتيجة دائما تكون ضروريّة السلب . وهذا ممّا غفلوا عنه ( 6 ) . الشكل الثالث الشرط في كون قرائن هذا الشكل منتجة « 7 » : أن تكون الصغرى موجبة ، أو في « 8 » حكمها - كما علمت « * » - ؛ وفيها كلّيّ أيّهما كان « 9 » .
--> ( 1 ) أ ، ب : ممكن وضروريّ صرف . ( 2 ) ص : المختلفين . ( 3 ) ص : اختلفا . ( 4 ) ب : بحيث يصدق . ( 5 ) أ ، ب : فكان « ب » . ( 7 ) خ ، ر : كون قرائنه منتجة . ( 8 ) أ ، ب : على . ( * ) تقدّم في باب « الشكل الأوّل » من هذا الفصل . ( 9 ) أ : وفيها كلّيّ أيّها كان ؛ ب ، ر : وفيهما كلّيّ أيّهما كان ؛ خ ، ر : من هنا إلى رقم ( 7 ) من الصفحة التالية محذوفة .